أهمية مخاطبة المقاومة للشعوب الغربية........ د. عماد الدين الجبوري
بواسطة: webmaster
بتاريخ : الأربعاء 03-03-2010 06:27 صباحا
رغم التعتيم الهائل الذي تمارسه سطوة الإعلام الأمريكي في الداخل والخارج ضد إنجازات المقاومة العراقية، إلا أن الأخيرة بالقدر الذي أثبتت فيه قدراتها الميدانية والاستخبارية والتنفيذية عسكرياً، فقد أثبتت أيضاً جدارة تواصلها الخطابي والصوري والحضوري إعلامياً.
وكما هو معلوم ومعروف إن سلاح الإعلام بوسائله المكتوبة والمرئية والمسموعة لا يقل شأناً وخطورة عن بقية الأسلحة القتالية المتنوعة. لذلك فإن بعض فصائل المقاومة العراقية سعت إلى مخاطبة الشعوب الغربية بشكل مباشر لكي تكشف لها عن حقائق الوقائع الجارية على الساحة الميدانية من ناحية؛ وتعرض لها شيئاً عن فعاليات هذه المقاومة الوطنية المسلحة من ناحية أخرى.
وعلى هذا النمط أصدر يوم الاثنين الموافق 1-3-2010 القسم الإنكليزي في المكتب الإعلامي لكتائب ثورة العشرين إصداره المرئي المعنون "البروق الساطعة". والكتائب العشرينية هي أحد مؤسسي جبهة الجهاد والتغيير، وهذه الجبهة الكبيرة التي تتكون من عشرة فصائل بدورها شكلت مع فصائل ثلاثة أخرى قيادة أكبر تسمى "لجنة التوحيد لفصائل التخويل" التي خولت فضيلة الشيخ المجاهد حارث الضاري بأن يكون ممثلها في المحافل الوطنية والأقليمة والدولية.
ويمكننا أن نختزل نص رسالة الإصدار في فقرتين مهمتين هي:
أولاً : إن هذا الإصدار مغاير لِما تعودنا عليه في الساحة العراقية، لأنه موجه بصورة مباشرة إلى الشعوب الغربية وإداراتها بصورة عامة والشعب الأمريكي وإدارته على وجه الخصوص.
ثانياً : تسعى الكتائب إلى إظهار نوع من فعاليات المقاومة العراقية المتعددة والتي تطورت في الفترة الأخيرة وكانت سبباً رئيسياً في تدمير الحالة النفسية لجنود الاحتلال بصورة كلية وكيف أنعكس هذا التأثير على ذلك الجيش في داخل الولايات المتحدة وعلى شعبها وإدارتها.
بلا ريب إن هكذا إصدار مرئي إعلامي تكمن أهميته في عدة جوانب نذكر منها:
أ- إن المقاومة العراقية بتوصيل فعالياتها إلى الشعوب الغربية تجعل تلك الشعوب على دراية مباشرة مما يجري لجنودهم من قتل وقنص وكمائن وضرب خاطف أنهكتهم نفسياً ومعنوياً وإرادياً.وبالتالي ينعكس ذلك مستقبلاً على القيادات السياسية التي تخسر مواقعها بالانتخاب؛ كما حدث للرئيس السابق جورج الصغير. فلولا الانجازات المذهلة التي حققتها المقاومة ضد قوات الاحتلال الأمريكي، وتبني أوباما شعار سحب القوات من العراق، ما صوّت الشعب الأمريكي لصالح انتخاب الأخير.
ب- إن قيادة المقاومة تثبت للجميع إنها على وعي وإدراك عميقين بأن شروط نجاح حرب التحرير تمتلكها وتنتهجا بحذافيرها، لكن تطبيقها وساعة تنفيذها يخصها وحدها. وعلى هذا الأساس تبقى المبادرة بيدها ومهما حاول العدو المحتل من تحقيق بعض الاختراقات هنا أو هناك. كما في مجالس الصحوات التي باتت عار وشنار على من شارك فيها.
ت- إن هذا الإصدار المرئي يمثل مسماراً غليظاً آخراً تدقه المقاومة العراقية في نعش الاحتلال الأمريكي. وإذا أخذنا بالمبدأ المقارن بين السنة الأولى للغزو وبين السنة السابعة التي أوشكت على الانتهاء، فإن كل الدلائل والمؤشرات تدل وتشير إلى تقهقر الاحتلال وتقدم المقاومة.
ويكفينا أن نورد ختام الرسالة لكتائب ثورة العشرين التي تقول فيها ما يلي:
"إننا إذ نبشر أهلنا بالنصر القريب على المحتل لنأخذ بسواعد إخواننا في المكتب الإعلامي على الجهود الجبارة التي بذلت لإنجاح هذا الإصدار".