|
الرسالة العاشرة
( تلاعب الأحزاب بالدم العراقي )
الحمد لله معز المجاهدين ومذل الكافرين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
قال تعالى: )وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ( [محمد:31].
وتمر الأيام على شعب العراق وهي مثقلة بالهموم والأحداث وتتصاعد أعمال العنف ويستمر نزيف الدم للأبرياء، وهذا المشهد المتكرر الذي لم يكن مألوفا إلا بعد مجيء الاحتلال بات معلوما أن الاحتلال سببه الرئيس، ومهما كانت الأسباب التي تتعذر بها حكومة الاحتلال وبغض النظر عمن نفذها أو خطط لها أو مولها أو يقف وراءها من قريب أو بعيد بغض النظرعن ذلك كله؛ فإن مما لا ريب فيه أن هذه الأحداث تثبت المسؤولية التامة للاحتلال والحكومة المنصبة من قبله، وكذلك تثبت فشل هذه الحكومة الكارتونية في تحقيق الأمن.
لقد كررنا القول في أكثر من رسالة وخطاب أن الأبرياء من العراقيين وقعوا ضحية تصارع الكتل والأحزاب والأشخاص وتنافسهم على الانتخابات، وفي الوقت الذي نتألم لآلام أبناء العراقيين إلا أننا نجد العزاء في ازدياد الوعي لديهم، فقد أصبح تشخيصنا الذي كنا نكرره في تحديد أسباب الإجرام في العراق معلوما لدى الجميع ،
واليوم تتزايد قناعات أبناء العراق أنهم وقعوا ضحية الانخداع بأكاذيب تلك الكتل والأحزاب التي ترقص على دماء الأبرياء لتحقيق مكاسب سياسية وتتنافس على إرضاء المحتل ليجود لها بهذا المنصب أو ذاك.
ويؤسفنا اليوم أن نكرر كذلك القول بأننا نتوقع المزيد من هذه الأعمال كلما اقترب موعد ما يسمى (الانتخابات)، ليس تنبؤا بالغيب وإنما قراءة لواقع هذه الأحزاب والكتل الطائفية وتاريخها المظلم المكتوب بدماء الأبرياء، واستنباطا من سلوكها السياسي القائم على الأكاذيب والارتماء في أحضان المحتل والدول المعادية للعراق التي تعبث بأمنه واستقراره؛ نتوقع المزيد من هذه الأعمال لأنهم لا يجدون وسيلة أخرى لإقناع الناس بأنهم الأصلح لاختيارهم، ولأن الفشل بات صفة ملازمة لهم في كل الأصعدة وبشهادة الجميع بل بشهادة بعضهم على البعض الآخر، ولأن جرائمهم فضحت من خلال تراشقهم بالتهم فيما بينهم.
ونذكر أبناء العراق هنا أن هذه المحن مستمرة باستمرار الاحتلال وأعوانه ومشروعه السياسي، وأن الواجب في دفع شرور الاحتلال لابد فيه من تكاتف الجميع، ولابد من تظافر الجهود كل من موقعه وبحسب إمكانياته، والعاقل لا يكتفي بمعرفة الشر دون توقيه، ومن الجهل لمن ميز أهل الباطل أن يسايرهم، فعلى الأمة جميعا أن تؤيد المقاومة لأنها الحل في طرد الاحتلال وأعوانه.
إننا في الوقت الذي نترحم على الشهداء الأبرياء وندعو بالشفاء للجرحى ونشد على يد أهالي الضحايا؛ فإننا نعاهدهم على أننا على نهجنا في مقاومة المحتل ماضون وعلى منهجنا في رفض جميع مشاريعه وإفشالها سائرون حتى يتحقق تحرير العراق لننعم جميعا بالأمن والأمان والعدالة والرفاهية بإذن الملك العلام.
كتائب ثـورة العشرين
المكتب السياسي
1/ محرم/ 1431 هـ
18/12/2009 م
|