|
من خلال الاسم الذي يحمله فصيلكم (الدعوة- والرباط) هل من رسالة أردتم أن تبينوها من خلال الاسم؟
في البداية أريد أن أسجل إجلالي واحترامي لمجلتكم الغراء والتي تشرفت في يوم من الأيام أن أكون جزءاً من تحرير أعدادها الأولى، وأعد تواصلها جزءاً من العمل الإعلامي الجهادي الذي ما انفك ينافح ويدافع عن خيار المقاومة للاحتلال وأذنابه، وأوجه التحية إلى القائمين عليها.
أما عن سؤالكم عن الرسالة الذي أردنا تبينها من خلال اسم فصيلنا (الدعوة والرباط) هي إننا أبناء مشروع جهادي شمولي لا يترك جانب من جوانب التغيير والبناء والمرابطة لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يريد بأرضنا وثرواتنا ومنظومتنا الأخلاقية والعقدية السوء والتدمير، لذا كان علينا اختصار مشروعنا الشمولي هذا بالمصطلحين (الدعوة والرباط) فالدعوة هي عملية تعبئة أبناء الأمة وتوجيهها نحو أعدائها الحقيقيين وتأصيل فعلها هذا من أجل أن يكون راشداً مهدياً بإرثنا الديني والحضاري في موجهة أعداء الأمة.
أما مصطلح الرباط هو الفعل والأداء الذي يصابر عليه أبناء الأمة بعد إعدادها في مصطلح السابق من أجل أن يكون الحارس الأمين والفعال لثغورنا وعوراتنا.
ما تقييمكم للمرحلة السابقة لجهد المقاومة؟ وما رؤيتكم للمستقبلية؟
لقد أدى مجاهدو المقاومة العراقية الغيارى ما عليهم من الجهد والإجتهاد في دفع الصائل حتى شاهدنا سفراً رائعاً من أسفار الصراع بين الحق والباطل؛ قل مثيله سيكون شاهداً لهذا الشعب بالحياة والديمومة مهما كانت قوة الهجمة وشراستها وعلى مدى التأريخ.
فقد انبرت جموع الحق، ومنذ اليوم الأول للاحتلال تمثل النبض الحقيقي لعراقنا المسلم الأبي في صد ودفع هذا الاحتلال، وإحداث أقصى النكاية فيه على شكل مجاميع ومجموعات عفوية التوجيه بطولية الفعل، فاجأت جميع الحسابات والتكهنات ثم انتظمت هذه المجاميع تحت رايات ومسميات فصائل مباركة، قامت بالفعل العسكري والإعلامي المبارك الذي أرغم أنف أعداءنا بالوحل، وكسر شوكته وقاطع مشروعه، وهي المرحلة الأولى من مراحل صراعنا مع عدونا، والتي امتدت حتى منتصف عام 2006 ثم جاءت مرحلة مهمة أخرى مازجت بين وحدة صف تلك الرايات والفعل السياسي المقاوم من أجل تكامل المشروع الجهادي في العراق، فكانت الجبهات التي ضمت فصائل العمل العسكري ووحدت رايته ومازجت كل ذلك بالفعل السياسي المدافع عن خيار المقاومة العراقية، حتى رأيناها تفوض وجوهاً أمنية وأصيلة ومعلنة من رحم هذه المقاومة من اجل التمثيل السياسي لها، وقطع الطريق أمام المتنطعين والأدعياء على فعلها ومصيرها، هذا ما قامت به فصائلنا الثلاثة عشر من تخويل للشيخ الجليل حارث الضاري، وهذه هي المرحلة الثانية من مراحل المقاومة العراقية وصراعها مع عدوها.
واليوم نحن نعيش ولادة المرحلة الثالثة من مراحل صراعنا بجيل ثالث لأبناء مقاومة راشدة ذات تجربة ونضج، وبوجود مؤسسات وآليات رصينة وإدراك واتفاق واسع للمشروع السياسي العراقي المقاوم والممانع للاحتلال وهو أملنا المستقبلي في التمكين للمشروع الجهادي المبارك.
ما موقفكم من الاتفاقيات والمعاهدات التي يود المحتل عقدها مع فصائل المقاومة؟
لا عهود ولا اتفاق مع أعداء البلد والأمة، وسالبي خيراته ومبددي مقدراته، بل ستظل سيوفنا مشَّرعة وبنادقنا ملعلعة وعالية حتى يرضخ الاحتلال إلى مطالب النبض الحقيقي للعراقيين، وهي مقاومته الباسلة وقواتها الممانعة السياسية والإعلامي والاجتماعي بشكل جدي ومضمون، ونؤكد هنا إن مرحلة صراعنا اليوم تستوجب منا زيادة زخم الضربات على رأس ذلك العدو لا التفاوض أو الاتفاق معه بأي شكل من الأشكال.
وفق العمق الكبير الذي تتميز به تجربتكم المباركة في الميدان الجهادي، وخبرتكم، ما المشروع الحقيقي الذي ينبغي أن يطرح لحل قضية احتلال العراق؟
سؤالكم هذا مهم في هذه المرحلة، ما نراه إن المشروع الذي تتضافر فيه جميع القوى الممانعة والمقاومة للاحتلال السياسية والعسكرية والاجتماعية والإعلامية يقودها ويؤطرها ويؤصل لها من دفع الغالي والنفيس وروى أرض العراق بالدماء والأرواح؛ وهذا المشروع لا يقصي أحداً ولا يستثني فكراً ولا يبعد فئةً عراقية مهما كانت، على أن تكون قد سجلت في هذه السنين السبع العجاف وقوفها في خندق المقاومة والممانعة ودافعت عنه.
كيف تقيمون الأكاذيب الأمريكية بشأن الانسحاب؟ وكيف تقيمون معنويات العدو، وحجم الخسائر البشرية التي تكبدها على يد المقاومة؟
الاحتلال بدأ بأكاذيب «واليوم يفضح الجميع تلك الأكاذيب» ويستمر بتلك الأكاذيب التي ما انطلت على أبناء العراق الغيارى فما يتكلم عنه من انسحاب وما إلى ذلك من أوهام ما هي إلا إعادة انتشار وفعل جديد إزاء البلد وتمزيقه؛ ومما يؤكد أكاذيبه وأساليبه هي محاولاته لتكميم الأفواه وتغيير الحقائق على الأرض ومنع وصول تلك الحقائق إلى الرأي العراقي والإقليمي على الأرض ومنع وصول تلك الحقائق إلى الرأي العراقي والإقليمي والعالمي حتى انبرى علينا يوماً الجيش الأمريكي بتصريح (إن شهر كانون الأول لم يشهد خسائر بشرية له) في حين كان فعل المقاومة جميعها ومنها فصائل اللجنة الموحدة لفصائل التخويل واضحاً ومشاهداً بالصور والشهادات الميدانية على ذلك، يؤكد أن الخسائر البشرية التي يتكبدها العدو مازالت تحدث فيه النكاية والتدمير وأن حجم هذه الخسائر صحيح أنها لم تكن في حجم الخسائر في الأشهر والسنين الأولى، لكنها تؤكد الفعل الميداني المستمر والمتوازي مع واقع الصراع على الأرض والتكتيكات الجديدة للعدو والظروف المحيطة بذلك الصراع.
كيف ترون الأداء الإعلامي المقاوم؟ وهل ترضي طموحاتكم؟
الإعلام المقاوم هو جزءٌ من العمل الجهادي وُمَّمكنٌ لمشروعه، وهو بهذا ينضبط بمبادئ وأخلاق وثوابت الجهاد والتي تقول إنه مهما فعلنا فإننا نرى أنفسنا أمام الله ومن ثم الأمة مقصرين بالفعل والأداء، وعلينا أن نبذل أقصى الجهد والاجتهاد من أجل أن نصل بجهادنا لأقصى ما نتمناه ويتمناه منا أبناء امتنا.
لكنني أسجل لذلك الإعلام المقاوم كل العرفان والتحية حيث أدى ما عليه رغم كل الإمكانيات اليسيرة ورغم بشاعة الضغط ومحاولات تحريفه وإسكاته ظل صامداً قوياً لذا نأمل منه أن يشد من أزره وينتفض انتفاضة جديدة لمواكبة المرحلة الحساسة والمهمة في جهادنا ودفعنا لعدونا البغيض.
بم توجهون المقاتلين من فصيلكم، وبقية أفراد الفصائل الأخرى؟
من خلالكم أتوجه بالكلمة إلى كل المجاهدين المرابطين الثابتين على أرض العراق أرض الرباط بكلمة مختصرة وموجزة هي: (يا رماة أحد اثبتوا واصبروا ولا تبرحوا أماكنكم فليس الآن وقت الغنيمة إنما هي الحرب لم تضع أوزارها فالثبات الثبات على الثغور أيها الكماة الأباة).
هل من كلمة تخصون بها مجلة الكتائب.؟
لا تعلمون أيها الإخوة شعوري وخلجاتي عندما تطلبون من أن أخص مجلتكم الغراء بكلمة أو نصيحة، لأني كأنما أخص نفسي وخواطري وتأريخي وجزءاً من صفحات جهادي بتلك الكلمة.
لذا أقول لكم ولها - نفسي - لقد ألينا على أنفسنا منذ الأيام الأولى للجهاد أن نكون مع الحق حتى لو كنا في الساقة أو في الذيل على أن لا نكون رأساً أو إماماً في الباطل، فعلينا وعليكم يا أبناء هذه المجلة أن لا نقلل من دورنا وأن لا ننسى أن فعلنا هذا جهاد، ندبنا الله ورسوله إليه، وأن نكون بالمستوى الفني والأخلاقي الذي يؤهلنا على أن نكون حراساً على هذا الثغر المهم والأساس من ثغور جهادنا.
وأن نبذل كل ما يمكن بذله من وقت وجهد وغالٍ ونفيس من أجل جعل تلك المجلة مجلة، الجهاد الأولى والمعتمدة، والمنبر الملتزم بالفعل المهني المنضبط الذي يشار له بالبنان، وفقكم الله وسدد على خطى الخير والهدى خطاكم.
|