منذ اليوم الأول لإحتلال العراق انبرت المقاومة العراقية وبكافة فصائلها المعروفة تذيق اعداءها الوان العذاب وتوقع به أقسى الضربات، وعلى مدى سبع سنين عجاف في منازلة كبرى قل مثيلها أذهلت الأصدقاء قبل الأعداء، تدفع عن العراق واهله شرور المعتدين وأذى الخائنين وتخبط المجرمين، فانجلى صبح المواقف للقاصي والداني حتى تمايزت الخنادق، وعرف الشعب العراقي والأمة والعالم من هو في خندق الإحتلال وأعوانه ومن مكّن لمشروعه، ومن هو في خندق الممانعة والمقاومة لذلك المحتل، ومن قتّل ودمر ونهب الثروات وأذاق أهله وشعبه مر العذاب، ومن وقف وقفة الرجال الذائدين عن حياض الوطن والأمة.
لقد أصدر ما يسمى بـ "كتائب حزب الله" بياناً (حول تبني الشيخ حارث الضاري للمقاومة العراقية) وبثته قناة (الإتجاه) مليئاً بالتجني والحقد والزور، وبهتاناً للشيخ والمقاومة العراقية بأشنع الأقاويل، مستشهدا بكلمة حق أريد بها باطل وهي آية من القرآن الكريم، فنقول لهم :
1ــ إن الشيخ حارث الضاري شيخ المقاومين في العراق، قد خولته فصائل مهمة ومعروفة على مستوى الفعل الميداني (لا على مستوى الفعل الإعلامي الكاذب والمدّعي كما هو حال "كتائب حزب الله") ليكون متحدثها السياسي في المحافل والمؤتمرات العربية والدولية، وتوافقت معها باقي الفصائل المشهود لها في الأداء والفعل على إلقاء كلمة (المقاومة العراقية) وقد رحب القاصي والداني في ملتقى المقاومة الأول بذلك، واجتمعت جميع قوى التحرر العراقية والعربية والدولية على عدّ الشيخ حارث الضاري متحدثاً سياسياً باسم المقاومة العراقية في المحافل الدولية، لما يمتلكه الشيخ من حزمة مؤهلات وطنية وتأريخية ومواقف صلبة بوجه كل من يريد أن يمكن للإحتلال ومشروعه في العراق.
2ــ إننا نعلم أن ما اقترفتموه من أفعال قتل ونهب وإثارة فتن طائفية ومحاولات ربط العراق بأجندة إيرانية مشبوهة والتمكين لها، هو ما يدفعكم اليوم لإصدار بيانكم هذا، لأن شرف المنازلة مع أعداء الأمة قد فاتكم وبان خواركم، فلجأتم الى هذا الأسلوب والمنهج الخسيس المعروف عنكم، وعن منظمتكم في الإستحواذ على جهد الآخرين، ودماء الباذلين من أجل تبييض وجوهكم التي سوّدها قتلكم للكفاءات ونهبكم للثروات ومشاركتكم في محاولات إضعاف العراق وأبنائه.
3ــ لقد أكدت المقاومة العراقية وعلى رأسها االشيخ حارث الضاري وفي جميع المناسبات على هوية المقاومة بأنها عراقية وليست لطائفة دينية أو فئة حزبية أو جهة إثنية، بل هي لجميع العراقيين، والشرف كل الشرف لمن جعل خياره الوقوف في خندق المقاومة، وسيظل الله ثم التأريخ والأمة يذكره بأحرف من نور، مهما سعى المخرصون والأفاكون والكذابون من أجل تغيير الحقائق.
4ــ يا أبناء شعبنا العراقي الأبي، ويا أبناء فصائلنا المجاهدة، لا يثنيكم أقوال وأفعال المتخاذلين والمشككين في الإستمرار في مقاومتكم المباركة حتى تحرير آخر شبر من عراقنا الأبي الصامد.
اللجنة الموحدة لفصائل التخويل القسم الإعلامي 10 صفر 1431 هـ 25 / 1 / 2010 م